السيد محمد باقر الخوانساري

102

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

بغض سميّه الّذى ادّعى أنّه جدّه ملىّ ، وكان من الحرىّ أن يقال في حقّه : إذا العلوىّ تابع ناصبيّا * بمذهبه فما هو من أبيه وكان الكلب خيرا منه حقّا * لأنّ الكلب طبع أبيه فيه 350 الشيخ أبو عبد اللّه شريك بن عبد اللّه بن أبي شريك النخعي الكوفي « * » القاضي بالواسط ؛ ثمّ بالكوفة ، ذكر ابن خلّكان المورّخ : انّه كان عادلا في قضائه ، كثير الصّواب ، حاضر الجواب ، وكان مولده ببخارا سنة خمس وتسعين للهجرة وتوفّى يوم السّبت مستهل ذي القعدة سنة سبع وسبعين ومائة ، وقال أيضا : انّه تولّى القضاء بالكوفة أيّام المهدى ، ثمّ عزله الهادي ، وكان عالما فقيها فهما ذكيّا فطنا . جرى بينه وبين مصعب بن عبد اللّه الزّبيرى كلام بحضرة المهدى ، فقال له مصعب : أنت تنتقص أبا بكر وعمر ، فقال القاضي شريك : واللّه ما انتقص جدّك وهو دونهما . وذكر معاوية بن أبي سفيان عنده ووصف بالحلم ، فقال : ليس بحليم من سفه الحقّ وقاتل علىّ بن أبي طالب عليه السلام . وخرج شريك يوما إلى أصحاب الحديث ليسمعوا عليه ؛ فشمّوا منه رائحة النّبيذ ، فقالوا له : لو كانت هذه الرّائحة منّا لاستحيينا ، فقال : لأنّكم أهل ريبة ! ودخل يوما على المهدى فقال له : لا بدّ أن تجيبني إلى خصلة من ثلاث خصال

--> ( * ) له ترجمة في : البداية والنهاية 10 : 171 ؛ تاريخ بغداد 9 : 279 ، تذكرة الحفاظ 1 : 214 ، تنقيح المقال 2 : 84 ، شذرات الذهب 1 : 287 ، العبر 1 : 270 ، مرآة الجنان 1 : 370 ، المعارف 580 ، ميزان الاعتدال 2 : 270 ، نامه دانشوران 9 : 267 ، وفيات الأعيان 2 : 169 .